المحجوب

32

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

يستبطئ الإجابة ، والإلحاح في الدعاء ، مع رجاء الإجابة وعدم القنوط . قال صلى اللّه عليه وسلم : ( ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن اللّه لا يستجيب دعاء من قلب غافل ) « 1 » وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( إن اللّه حييّ كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراوين ) « 2 » وفي رواية : ( خائبتين ) . وقال سفيان بن عيينة : لا يمنعك من الدعاء ما تعلم من نفسك فإن اللّه أجاب شر الخلق إبليس إذ قال : رَبِّ فَأَنْظِرْنِي * [ الحجر : 36 ] . والبداية بنفسه ثم أبويه ، ومشايخه ، والمؤمنين . [ 39 ] [ ما لا ينبغي من الدعاء ] : وأما محرمه : فالدعاء بغير العربية في الصلاة ، وسؤال العافية مدى الدهر ، وخير الدارين ، ودفع شرهما ، والمستحيلات العادية كنزول المائدة . قيل : والشرعية ، وألحق حرمة الدعاء بالمغفرة للكافر ، لا لكل المؤمنين كل ذنوبهم ، والدعاء بإثم أو قطيعة رحم ، أو بأمر فرغ منه أو ما في معناه . كما في الدر المختار . [ 40 ] [ مكروهات الدعاء ] : وأما مكروهه : فترك سننه ، وفعل ما لا يليق به « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3479 ) وزاد ( لاه ) وقال : « حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه . . » ؛ وأورده الهيثمي في المجمع وقال : « رواه أحمد وإسناده حسن » 10 / 148 . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 1488 ) ؛ وابن حبان في صحيحه 3 / 160 . ( 3 ) انظر بالتفصيل هذه الشروط والآداب : الإحياء للغزالي ، 328 ؛ الأذكار للنووي ( مع الدليل لكل ) ص 640 وما بعدها ، ( الدعاء لمحمد الحمد ، ص 26 وما بعدها ) .